موزِس
يتحوّل الملعب الأولمبي إلى ساحة لركضٍ مكثّف ومتواصل، تظهر في مركزه شخصية عدّاءة ـ بطلة خارقة فانتازية. يرافق ذلك مسار صوتي قائم على أنفاس وإيقاعات ذات طابع قبلي، إلى جانب أصوات أطفال يردّدون مرارًا اسم العائلة "موزِس"، في صدى يستحضر هتافات التشجيع المألوفة في الملاعب الرياضية، تلك اللحظات التي يحوّل فيها الجمهور اللاعب الرئيسي إلى شخصية تكاد تكون أسطورية.
يفحص العمل الحالة الذهنية لأم في زمن الحرب ودورها بوصفها مُرسلة ومخلِّصة، مع زعزعة أسطورة "الأم البطلة". فالملعب الدائري، المرتبط بالإنجاز والتنافس والمجد، يتحوّل إلى ساحة جهد متواصل بلا خط نهاية واضح. ومن خلال فعل الركض المتكرر، يتناول العمل حدود القدرة الجسدية والذهنية، والفجوة بين مثال الانتصار وإمكانية ألّا يبلغ المرء الهدف المنشود.