حامل الهالة
يتبنّى هذا العمل أنماطًا شكلية قديمة راسخة في الذاكرة الجمعية — كالكؤوس والأمفورات والأواني الطقسية — ويضعها على المحور الممتد بين علم الآثار والاستشراف المستقبلي. يظهر الجسد الحجري، المستحضر لملمس الحجر المقدسي، كأنه أثرٌ مستعاد من الماضي، فيما تمنحه العناصر المضيئة حضورًا متوهجًا يتجاوز حدود المادة.
يمكن قراءة الهالة البيضاء التي تحيط بالوعاء في آنٍ واحد بوصفها أجنحة، أو تاجًا من الضوء، أو مقابض لكأس نصر. غير أنّ هذه العناصر، بخلاف المقابض التقليدية، لا تتيح أي إمكانية فعلية للإمساك بها. ويعكس التوتر القائم بين ثقل الحجر ومقابض الضوء الفجوةَ بين وعد الانتصار واستحالة التمسك به حقًا. وبهذه الطريقة، تحوّل بينا بايتل الكأس — بوصفه أحد أبرز رموز الإنجاز والامتلاك — إلى غرض يفلت من أي إمكانية للقبض عليه.