كلّ العيون عليك
كلّ العيون عليك هو تركيب تفاعلي يضع الزائر في قلب الكثافة النفسية التي تميّز لحظة نقطة المباراة (Match Point)؛ تلك اللحظة التي يبدو فيها أن نتيجة المباراة بأكملها تتوقّف على قرار واحد، أو حركة واحدة، أو استجابة واحدة.
استُلهم العمل من الضغط المتصاعد الذي يختبره اللاعب في هذه اللحظة الحاسمة، فيحوّل الزائر إلى مركز الاهتمام، محاطًا بحشدٍ من العيون الرقمية التي تراقب وتستجيب وتتحرّك جماعيًا تبعًا لحضوره.
ولا يسعى التركيب إلى تمثيل رياضة محدّدة تمثيلًا حرفيًا، بل يركّز على الحالة الشعورية المتمثّلة في أن يكون المرء موضعَ نظر الآخرين في لحظة الأداء. وتتحوّل العيون إلى جمهورٍ مجرّد، وخصم، وصوتٍ داخلي، في آنٍ واحد، فتضاعف الإحساس بالتوقّعات التي تحيط بالزائر. ويخلق نظرها الجماعي جوًّا مشحونًا تصبح فيه المراقبة أشبه بإحساسٍ ماديّ؛ مرحًا في البداية، لكنه يزداد توتّرًا وإقلاقًا تدريجيًا.
ومن خلال هذه التجربة، يتأمّل كلّ العيون عليك مفاهيم الضغط والتركيز والهشاشة والحدّ الهشّ الفاصل بين السيطرة والقلق. ويدعو العمل الزوّار إلى اختبار اللحظة الحاسمة لا بوصفها استعراضًا يُشاهَد من بعيد، بل من الداخل: فضاءً يبدو فيه كلّ تحرّك ملحوظًا، ويصبح فيه مجرّد كون المرء مرئيًا جزءًا من اللعبة.